عَنْ عَائِشَةَ ، " أَنَّ مَوْلًى لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ ، فَجَاءُوا بِمِيرَاثِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهَهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ .
قَالَ : أعْطُوهُ إيَّاهُ " .
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
ويُروى هَذَا الْحَدِيث عَنْ عَائِشَة ، أنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ ، وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا ، وَلا حَمِيمًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ » .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إنَّ عِنْدِي مِيرَاثَ رَجُلٍ مِنَ الأَزْدِ ، وَلَسْتُ أَجِدُ أَزْدِيًّا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : اذْهَبْ فَالْتَمِسْ أَزْدِيًّا حَوْلا .
قَالَ : فَأَتَاهُ بَعْدَ الْحَوْلِ ، فَقَالَ : لَمْ أَجِدْ .
قَالَ : فَانْظُرْ أَوَّلَ خُزَاعِيٍّ تَلْقَاهُ ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ .
فَلَمَّا وَلَّى ، قَالَ : عَلَيَّ الرَّجُلَ .
فَلَمَّا جَاءَ ، قَالَ : انْظُرْ كبر خُزَاعَةَ فَادْفَعْهُ إلَيْهِ " ، ويُرْوَى أَكْبَرَ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ .
قَالَ الإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَيْسَ هَذَا عِنْد أهل الْعلم على سَبِيل تَوْرِيث أهل الْقرْيَة والقبيلة ، بل مالُ من لَا وَارِث لهُ ، لعامة الْمُسلمين يَضَعهُ الإِمَام
شرح السنة — صفحة 361
مساهمون: البغوي
ص٣٦١