العمَّات والأخوال ، والخالات ، وَأَوْلَادهمْ ، يُقدمُ الْأَقْرَب إِلَى الْمَيِّت ، سَوَاء كَانَ من جِهَة الأخوال ، أَو من جِهَة العمَّات ، والأعمام ، فَإِن اسْتَووا فِي الدَّرجة يقدمُ الأقربُ إِلَى الْوَارِث ، فَإِن اسْتَووا فِيهِ ، فَإِن انْفِرَاد قَرَابَات الْأَب من الْأَعْمَام ، أَو العمات ، أَو قَرَابَات الْأُم من الأخوال ، والخالات ، أَو أولادُهم ، يُقدَّمُ من كَانَ الْأَب وَأم ، ثُمَّ من كَانَ لأَب ، ثُمَّ من كَانَ لأم ، فَإِن اسْتَووا ، فهم شُرَكَاء فِيهِ ، فَإِن اخْتلفت أبدانهم قسم بَينهم للذّكر مثلُ حظِّ الْأُنْثَيَيْنِ .
وَإِن اجْتمع قرَابَة الْأَب ، مَعَ قرَابَة الْأُم يَجْعَل الثُّلُثَانِ فِي قرَابَة الْأَب وَالثلث فِي قرَابَة الْأُم ، ثُمَّ يُقدمُ فِي الثُّلثَيْنِ أَو الثُّلُث من كَانَ لأَب وَأم ، ثُمَّ من كَانَ لأَب ، ثُمَّ من كَانَ لأم ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور من مذاهبهم على كَثْرَة اخْتلَافهمْ فِيهِ .
وُروي عَنْ عُمَر أَنَّهُ أعْطى الْخَالَة الثُّلُث ، والعمة الثُّلثَيْنِ .
وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود : الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم ، والعمة بِمَنْزِلَة الْأَب ، وَبنت الْأَخ بِمَنْزِلَة الْأَخ ، وكل رحمٍ بِمَنْزِلَة رَحمَه الَّتِي يُدْلِي بهَا إِذا لم يكن وَارِث .
وَقَالَ الشَّعْبِيّ فِي بنت أَخ وعمة : إنَّ المالَ لبِنْت الْأَخ .
وَقَالَ مَسْرُوق فِي بنت أَخ وخال : للخال نصيب أُخْته ، ولبنت الْأَخ نصيب أَبِيهَا .
بَاب الرَّجُلِ يَمُوت وَلَا وَارِثَ لَهُ
2230 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّحَّاكِيُّ ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ ، نَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ ، نَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ الأَصْبَهَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدَ بْنَ وَرْدَانَ يُحَدَّثُ ، عَنْ عُرْوَةَ ،
شرح السنة — صفحة 360
مساهمون: البغوي
ص٣٦٠