يَسَار ، وعروةُ بْن الزبير ، وَالزُّهْرِيّ ، وَإِن كَانَت مُعتَقة ، فلهَا الثُّلُث وَالْبَاقِي لموَالِي الْأُم .
وَإِن كَانَ لهُ إخْوَة يَرِثُونَ مِنْهُ بأخوة الْأُم ، فَإِن قيل : كَيفَ صرفتم الْبَاقِي إِلَى عصباتها من جِهَة الْوَلَاء ، وَلم تصرفوا إِلَى عصبتها من جِهَة النّسَب ؟ قُلْنَا : كَمَا لَو كَانَ الْأَب مَمْلُوكا ، كَانَ الْفضل عَنْ فرض الْأُم لمولاها دون عصبتها من جِهَة النّسَب .
وَقَالَ عَليّ وَابْن مَسْعُود : عصبته عصبَة أمه .
وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي : مِيرَاث ابْن الْمُلَاعنَة كميراث غَيره مِمَّن يَمُوت ، وَلَا عصبَة لهُ ، فللأم فرضُها ، وَالْبَاقِي ردٌّ عَلَيْهَا ، وَإِن كَانَ مَعهَا صاحبُ فرض آخر ، يرد الْفضل عَلَيْهِم على قدر سِهَامهمْ ، وَهُوَ قَول عَليّ ، قَالَ عَليّ ، وَابْن مَسْعُود ، فِي ولد مُلاعنة ترك جدَّته وَإِخْوَته لأمه ، قَالا : للجدَّة الثُّلُث ، وللإخوة الثُّلُثَانِ .
وَعند زَيْد : للجدة السُّدس ، وللإخوة الثلثُ ، وَالْبَاقِي لبيت المَال .
وَولد الزِّنا لَا يَرثُ من الزَّاني وَلَا الزَّانِي مِنْهُ ، وَهُوَ مَعَ الْأُم كَوَلَد الْمُلَاعنَة عِنْد أهل الْعلم ، ورُوي عَنْ عَليّ ، أَنَّهُ قَالَ فِي ولد الزِّنَا لأولياء أمه : « خُذُوا ابنكم ترثونهُ وتعقلونه وَلَا يرثكم » .
بَاب الأَسْباب الَّتي تَمْنَعُ الميراثَ
2231 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ .
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ ، قَالا : أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنا الرَّبِيعُ ، أَنا الشَّافِعِيُّ ، أَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ ، وَلا الكَافِرُ المُسْلِمَ » .
شرح السنة — صفحة 363
مساهمون: البغوي
ص٣٦٣