تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وَهُوَ المقصودُ من معرفَة العِفاص والوكاء ، وَهُوَ قَول مَالِك ، وَأَحْمَد ، وَقد رُوِيَ فِي حَدِيث أَبِي بْن كَعْب من طَرِيق حَمَّاد ، عَنْ سَلمَة بْن كُهيل ، عَنْ سُويد بْن غفَلَة ، عَنْ أَبِي بْن كَعْب ، « فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا ، فَعَرَفَ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا ، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ » . وَقَالَ الشَّافِعِيّ : إِذا عرَّف الرجل العِفاص والوكاء وَالْعدَد وَالْوَزْن ، وَوَقع فِي نَفسه أَنَّهُ صَادِق ، فلهُ أَن يُعْطِيهِ ، وَلَا أجبرهُ عَلَيْهِ إِلا بِبَيِّنَة ، لِأَنَّهُ قد يُصيبُ الصّفة بِأَن يسمع الْمُلْتَقط يصفها ، وَبِهِ قَالَ أَصْحَاب الرَّأْي ، وَقَالُوا : « فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا ، فَعَرَفَ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا » لفظ تفرد بروايته حَمَّاد من بَين سَائِر الروَاة ، فعلى هَذَا تأويلُ قَوْله : « اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكاءَهَا » لِئَلَّا يخْتَلط بِمَالِه اختلاطًا ، لَا يُمكنهُ التمييزُ إِذا جَاءَ مَالِكهَا ، وليتميز عَنْ تركته إِذا مَاتَ ، فَلَا يقتسمها ورثُته فِي جملَة تركته ، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا 2208 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا قُتَيْبَةُ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، " أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ ، فَقَالَ : عَرِّفْهَا سَنَةً ، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ،
شرح السنة — صفحة 313 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش