عُثْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِذَا بِعْتَ فَكِلْ ، وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ » .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي » ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَجَوَّزَ عَطَاءٌ بَيْعَهُ بِالْكَيْلِ الأَوَّلِ ، وَسَوَاءً بَاعَهُ نَسِيئَةً أَوْ نَقْدًا .
وَقَالَ مَالِكٌ : إِنْ بَاعَهُ نَقْدًا يَجُوزُ بِالْكَيْلِ الأَوَّلِ ، وَإِنْ بَاعَهُ نَسِيئَةً فَلا يَجُوزُ .
وَعَلَى هَذَا لَوْ أَسْلَمَ إِلَى إِنْسَانٍ فِي طَعَامٍ ، وَقَبِلَ السَّلَمَ عَنْ غَيْرِهِ فِي مِثْلِهِ ، فَأَمَرَ مَنْ قَبِلَ مِنْهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِمَّنْ أَسْلَمَ إِلَيْهِ لِنَفْسِهِ ، لَا يَجُوزُ حَتَّى يَقْبِضَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ يَكِيلُ عَلَى مَنْ قَبِلَ مِنْهُ ثَانيًا .
أَمَّا إِذَا اشْتَرَى مَوْزُونًا وَقَبَضَهُ ، ثُمَّ بَاعَ وَزْنًا ، جَازَ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي أَنْ يَأْخُذَهُ بِالْوَزْنِ الأَوَّلِ ، لأَنَّ الْوَزْنَ لَا يَتَفَاوَتُ ، وَالْكَيْلُ اجْتِهَادٌ ، وَقَدْ يَقَعُ التَّفَاوُتُ
شرح السنة — صفحة 110
مساهمون: البغوي
ص١١٠