تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وَأَبُو يُوسُفَ : يَجُوزُ بَيْعُ الْعَقَارِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَلا يَجُوزُ بَيْعُ الْمَنْقُولِ . وَقَالَ مَالِكٌ : مَا عَدَا الْمَطْعُومَ يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ . وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ مَا سِوَى الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَالْحَكَمُ ، وَحَمَّادٌ ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ . قَالَ الإِمَامُ : وَكَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ إِجَارَتُهُ ، وَلا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَبِيعَهُ مِنَ الْبَائِعِ ، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فِي مَنْعِ الْجَوَازِ . وَلَوْ كَانَتْ أَمَةٌ فَزَوَّجَهَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَجَائِزٌ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَ يُنْفِذُ عِتْقَهُ ، وَكَانَ قَبْضًا ، كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ ، لأَنَّ الْعِتْقَ إِتْلافٌ . وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الْهِبَةِ وَالرَّهْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ لِمَا 2090 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ نَا سُفْيَانُ ، نَا عَمْرٌو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي ، فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : بِعْنِيهِ . فَقَالَ : هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : بِعْنِيهِ . فَبَاعَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ " .