هُم القائمون مقَامه فِي إرهاب الْعَدو وإخافتهم .
وَالْقَوْل الثَّانِي : أنّها لمصَالح المُسْلِمين ، وَيبدأ بالمقاتلة أَولا يُعطون مِنْهَا كفايتهم ، ثُمّ بالأهم فالأهم من الْمصَالح ، لِأَن النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذهَا لفضيلته الّتِي خصّهُ الله تَعَالَى بِها ، وَلَيْسَ لأحد من الْأَئِمَّة تِلْك الفضيلةُ ، كَمَا كَانَ لهُ الصفيُّ من الْغَنِيمَة وهُو أَن يصطفي من رَأسه الْغَنِيمَة قبل أَن تخمّس شيْئًا : عبدا أوْ جَارِيَة ، أوْ فرسا ، أوْ سَيْفا ، أوْ غَيرهَا ، وَلَيْسَ ذلِك لأحد من الْأَئِمَّة .
قَالَت عَائِشَة : كانتْ صفِيّةُ مِن الصّفِيِّ .
وَمن خصائصة أنّهُ كَانَ يُسهم لهُ من الْغَنِيمَة كسهم رجُل مِمَّن شهد الْوَقْعَة ، سواءٌ حضرها أوْ غَابَ عنْها ، وَقَالَ مالِك : أَرْبَعَة أَخْمَاس الْفَيْء للْمصَالح ، وكذلِك كَانَ فِي زمَان النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولمْ يكن للنّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِلكٌ .
2739 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ ، أَنَا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ ، أَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : « مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُسْلِمٌ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ حَقٌّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ »
شرح السنة — صفحة 137
مساهمون: البغوي
ص١٣٧