تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
يتأبد ، وَالثَّانِي : لَا يتأبد ، حَتَّى لَو طَلقهَا فِي الْوَقْت ، ثُمَّ رَاجعهَا بعد مُضي الْمدَّة ، فَأَمْسكهَا ، وَوَطئهَا ، لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ . قَالَ الإِمَامُ : وَفِي حَدِيث أَوْس بْن الصَّامِت دليلٌ على أَن الْمظَاهر إِذا جَامع قبل أَن يُكفَّر لَا يجبُ عَلَيْهِ إِلا كَفَّارَة وَاحِدَة ، وَهُوَ قَول أَكثر أهل الْعلم ، وَبِهِ قَالَ سُفْيَان ، وَمَالك ، وَالشَّافِعِيّ ، وَأَحْمَد ، وَإِسْحَاق . وَقَالَ بَعضهم : إِذا وَاقعهَا قبل أَن يُكفِّر ، فَعَلَيهِ كفَّارتان ، وَهُوَ قَول عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهْدي . وَلَو ظَاهر من أَربع نسْوَة بِكَلِمَة وَاحِدَة ، فَعَلَيهِ أَربع كفَّارات على أظهر قولي الشَّافِعِيّ ، كَمَا لَو طلقهن ، يَقع على كل وَاحِدَة طَلْقَة . وَقَالَ فِي الْقَدِيم : لَا يجب إِلا كَفَّارَة وَاحِدَة ، وَهُوَ قَول ربيعَة ، وَمَالك ، ويُروى ذَلِكَ عَنْ عُرْوَة بْن الزبير ، وَلَو ظَاهر من امْرَأَة وَاحِدَة مرَارًا قبل أَن يُكفِّر ، فَإِن قَالَهَا مُنْفَصِلَة ، أَو أَرَادَ بِكُل وَاحِدَة ظِهَارًا آخر ، فَعَلَيهِ كفَّارات ، وَإِن قَالَهَا مُتَتَابِعًا ، وَقَالَ : أردْت ظِهَارًا وَاحِدًا ، فَعَلَيهِ كَفَّارَة وَاحِدَة ، وَقَالَ مَالِك : لَا يجب إِلا كَفَّارَة وَاحِدَة إِلا أَن يكفِّر عَنِ الأول ، ثُمَّ يُظاهر ثَانِيًا ، فَعَلَيهِ كَفَّارَة أُخْرَى . وَمن ظَاهر من أمته ، فَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ ، كَمَا لَو طَلقهَا لَا يَقع ، وَعند مَالِك يلْزمه الكفَّارة إِذا أَرَادَ أَن يمسَّها .