تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وَلَو شبهها بعضو من أَعْضَاء الْأُم سوى الظّهْر ، فَقَالَ : أَنْت عَليّ كيد أُمِّي ، أَو كبطن أُمِّي ، أَو قَالَ : يُدك أَو بطنُك ، عليَّ كَظهر أُمِّي ، أَو كبطن أُمِّي ، فَهُوَ ظِهَار على أصح قولي الشَّافِعِيّ ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة : إِن شببها بِبَطن الْأُم ، أَو فرجهَا ، أَو فَخذهَا ، فَهُوَ ظِهَار كالظهر ، وَإِن شبهها بعضو آخر سواهَا ، فَلَيْسَ بظهار ، وَلَو قَالَ : أَنْت عليَّ كعين أُمِّي ، أَو كروح أُمِّي ، فَهُوَ ظِهَار ، إِلا أَن يُرِيد بِهِ الْكَرَامَة ، فَلَا يكون ظِهَارًا ، وَلَو قَالَ : كأمي ، أَو مثل أُمِّي ، فَلَيْسَ بظهار إِلا أَن يُرِيد بِهِ الظِّهَار . وَلَو قَالَ : أَنْت عليَّ كَظهر جدتي ، أَو ابْنَتي ، أَو أُخْتِي ، أَو عَمَّتي ، أَو خَالَتِي ، فظهار ، وَكَذَلِكَ إِن شبهها بِامْرَأَة مُحرمَة عَلَيْهِ بِسَبَب الرَّضَاع على أصح الْقَوْلَيْنِ ، فَإِن كَانَت محرَّمة بالصِّهريَّة ، فَلَيْسَ بالظهار على الْأَصَح كالملاعنة . قَالَ الإِمَامُ : فِي حَدِيث سَلمَة بْن صَخْر : « ظَاهَرْتُ مِنْهَا حتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ » . فَفِيهِ دَلِيل على أَن الظِّهَار الْمُؤَقت ظِهَار ، وَهُوَ قَول أَصْحَاب الرَّأْي ، وأصحُّ قولي الشَّافِعِيّ . وَذهب قوم إِلَى أَنَّهُ لَا يجب بِهِ شَيْء ، وَهُوَ قَول مَالِك ، وَاللَّيْث ، وَابْن أَبِي ليلى . ثُمَّ اخْتلف قَول الشَّافِعِيّ فِي أَنَّهُ إِذا ظَاهر مؤقتًا ، بِأَن ظَاهر يَوْمًا ، أَو شهرا ، أَن التَّأْقِيت هَل يسْقط أم لَا ؟ فَقَالَ فِي قَول : يتأبد ، كَمَا لَو طَلقهَا مُدَّة