تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ : لَيْسَ معنى « اللَّمَمُ » هَهُنَا : الخَبل ، وَالْجُنُون ، وَلَو كَانَ بِهِ ذَلِكَ ، ثُمَّ ظَاهر فِي تِلْكَ الْحَال ، لم يكن يلْزمه شَيْء ، بل معنى « اللمم » هَهُنَا : الإلمامُ بالنِّساء ، وَشدَّة الْحِرْص ، والتوقان إلَيْهِنَّ . قَالَ الإِمَامُ : هَذَا كَمَا رُوي عَنْ سُلَيْمَان بْن يَسَار ، عَنْ سَلمَة بْن صَخْر فِي حَدِيث الظِّهَار ، قَالَ : كنت امْرأ أُصِيب من النِّسَاء مَا لَا يُصيب غَيْرِي ، فَلَمَّا دخل شهرُ رَمَضَان ، خفتُ أَن أُصِيب من امْرَأَتي شَيْئا ، فظاهرت مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخَ شهرُ رَمَضَان ، فَبينا هِيَ تُحَدِّثنِي ذاتَ لَيْلَة ، إِذْ تكشفَ لي مِنْهَا شَيْء ، فَلم ألبث أَن وقعتُ عَلَيْهَا ، فانطلقتُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأخبرتهُ ، فَذكر الْحَدِيث ، وَفِيه : « فَأَطْعِمْ وَسَقًا مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكينًا » .
شرح السنة — صفحة 242 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش