يثبت حكمُ الْإِيلَاء ، بل هُوَ حَالف ، فَإِن جَامعهَا قبل مُضي الْمدَّة الْمَحْلُوف عَلَيْهَا ، فَعَلَيهِ كَفَّارَة الْيَمين .
وَلَو حلف أَن لَا يَطَأهَا حَتَّى تفطِم وَلَدهَا ، فَإِن أَرَادَ وَقت الْفِطَام ، وَهُوَ مُضيُّ الْحَوْلَيْنِ ، فَإِن بَقِي من الْحَوْلَيْنِ أَكثر من أَرْبَعَة أشهر ، فَهُوَ مؤل ، فَإِن بَقِي أقل ، فَلَيْسَ بمؤل ، وَإِن أَرَادَ فعل الْفِطَام ، والصبيُّ فِي سنّ لَا يحْتَمل الْفِطَام فِي أَرْبَعَة أشهر ، فَهُوَ مؤل ، وَإِن كَانَ يحْتَمل الْفِطَام فِي أَرْبَعَة أشهر ، فَلَيْسَ بمؤل .
قَالَ مَالِك : بَلغنِي أَن عليا سُئل عَنْ ذَلِكَ ، فَلم يَرهُ إِيلَاء ، وَهُوَ قَول مَالِك .
بَاب الظِّهَارِ
قَالَ اللَّه تَعَالَى : { الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ إِلَى قَوْله وَزُورًا } [ المجادلة : 2 ] ، أَي : كَذِبًا ، سُمِّيَ زُورًا ، لأَنَّهُ مَيْلٌ عَنِ الحقِّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : { تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ } [ الْكَهْف : 17 ] ، أَيْ : تَمِيلُ .
وَقَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا } [ المجادلة : 3 ] .
شرح السنة — صفحة 240
مساهمون: البغوي
ص٢٤٠