تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
سَعِيد ، وَاللَّيْث بْن سَعْد ، وَإِلَيْهِ ذهب ربيعَة ، وَأَبُو يُوسُف ، وَإِسْحَاق ، وَأَبُو ثَوْر ، والمزني . وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَن طَلَاقه وَاقع ، لِأَنَّهُ عاصٍ لم يزُلْ عَنْهُ بِهِ الخطابُ ، وَلَا الْإِثْم ، بِدَلِيل أَنَّهُ يؤمرُ بِقَضَاء الصَّلَوَات ، وَيَأْثَم بإخراجها عَنْ وَقتهَا ، وَبِهِ قَالَ عليٌّ ، ورُوي ذَلِكَ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ، وَسليمَان بْن يَسَار ، وَعَطَاء ، وَالْحَسَن ، وَالشَّعْبِيّ ، وَالنَّخَعِيّ ، وَابْن سِيرِينَ ، وَمُجاهد ، وَهُوَ قَول مَالِك ، وَالثَّوْرِيّ ، وَالأَوْزَاعِيّ ، وَظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِيّ ، وَأَبِي حنيفَة ، وَقَالُوا : لَو قَتَل قُتِلَ ، وَاحْتَجُّوا بِأَن الصَّحَابَة بلغُوا حد السَّكْرَان حدَّ المفتري ، لِأَنَّهُ إِذا سكر افترى ، فلولا أَنَّهُ مؤاخذ بافترائه ، لم يحدوه حدَّ المفترين ، وَقَالَ هَؤُلَاءِ : أَقْوَاله لَازِمَة . إِلا أَنهم توقفوا فِي قَتله إِذا ارْتَدَّ فِي حَال السكر استيناء بِهِ ليتوب فِي صحوه ، وَهُوَ لَو ارْتَدَّ صَاحِيًا ، لاستتيب ، وَلم يقتل فِي فوره ، فَكَذَلِك إِذا ارْتَدَّ وَهُوَ سَكرَان يُستتاب فِي حَال مَا يَعقِلُ . بَاب لَفْظِ التَّحْرِيمِ قَالَ اللَّه تَعَالَى : { يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ { 1 } قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ { 2 } } [ التَّحْرِيم : 1 - 2 ] . 2357 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ