تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَابْنُ مَاهِكٍ عِنْدِي هُوَ يُوسُفُ بْنُ مَاهِكٍ ، وَابْنُ حَبِيبِ بْنِ أَرَدَكَ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ الإِمَامُ : اتّفق أهلُ الْعلم على أَن طَلَاق الهازل يَقع ، وَإِذا جرى صريحُ لفظ الطَّلَاق على لِسَان الْعَاقِل الْبَالِغ لَا ينفعُه أَن يَقُول : كنتُ فِيهِ لاعبًا أَو هازلا ، لِأَنَّهُ لَو قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ ، لتعطلت الْأَحْكَام ، وَلم يَشَأْ مطلِّق ، أَو ناكح ، أَو مُعْتِق أَن يَقُول : كنت فِي قولي هازلا ، إِلا قَالَ ، فَيكون فِي ذَلِكَ إبطالُ أَحْكَام اللَّه تَعَالَى ، فَمن تكلم بِشَيْء مِمَّا جَاءَ ذكرُه فِي هَذَا الْحَدِيث ، لزمَه حكمُه ، وَخص هَذِه الثَّلَاث بِالذكر ، لتأكيد أَمر الْفرج ، وَالله أعلم . وَاتفقَ أهل الْعلم على أَن طَلَاق الصَّبِي ، وَالْمَجْنُون لَا يَقع ، قَالَ عليٌّ : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ القَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، ويروى هَذَا من عَليّ ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «