تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا مُعَاذُ بْنُ فُضَالَةَ ، نَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ فِي الْحَرَامِ : يُكَفِّرُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } [ الْأَحْزَاب : 21 ] " . هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَقَالَ فِي الْحَرَامِ ، يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا وَابْن حَكِيم هُوَ يَعْلَى بْن حَكِيم . قَالَ الإِمَامُ : إِذا قَالَ لامْرَأَته : أنتِ عليَّ حرَام ، أَو حرمتُك ، فَإِن نوى بِهِ طَلَاقا ، فَهُوَ طَلَاق ، وَإِن نوى ظِهَارًا ، فَهُوَ ظهارٌ ، وَإِن أطلق ، فَلَيْسَ بِطَلَاق ، وَلَا ظِهَار ، وَعَلِيهِ كفارةُ الْيَمين بِهَذِهِ اللَّفْظَة ، وَكَذَلِكَ لَو نوى تَحْرِيم ذَاتهَا ، فَلَا تحرم ، وَعَلِيهِ كَفَّارَة الْيَمين ، وَإِذا قَالَ ذَلِكَ لأمته ، فَإِن نوى بِهِ عتقا ، عَتَقَتْ ، وَإِلَّا فَعَلَيهِ كَفَّارَة الْيَمين ، وَلَيْسَ بِيَمِين ، وَإِن حرم طَعَاما على نَفسه ، فَلَا يحرم ، وَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِذا أكله ، وَلَو قَالَ : كل مَا أملكهُ عليَّ حرَام ، فَإِن لم يكن لَهُ زَوْجَة ، وَلَا جَارِيَة ، فَلَا شَيْء عَلَيْهِ ، وَإِن كَانَت لَهُ زَوْجَة ، أَو جَارِيَة ، فَعَلَيهِ كَفَّارَة الْيَمين ، وَإِن كنَّ عددا ، فَلَا يجب إِلا كَفَّارَة وَاحِدَة على أصح الْقَوْلَيْنِ ، وَهَذَا الَّذِي ذكرنَا من أَن لفظ التَّحْرِيم فِي الْمَرْأَة ، وَالْجَارِيَة ، تجب