تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ » . وَاخْتلف أهل الْعلم فِيمَن علق طَلَاق امْرَأَته ، أَو عتق عَبده على فعل من أَفعاله ، فَفعله نَاسِيا ، أَو حلف بِاللَّه أَن لَا يفعل كَذَا ، فَفعله نَاسِيا ، فَذهب جمَاعَة إِلَى أَنَّهُ لَا يحنثُ ، وَهُوَ قَول عَطَاء ، وَعَمْرو بْن دِينَار ، وَالشَّعْبِيّ ، وَأحد قولي الشَّافِعِيّ ، وتلا الشَّعْبِيّ { لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } [ الْبَقَرَة : 286 ] ، وَذهب قوم إِلَى أَنَّهُ يحنَثُ ، وَهُوَ قَول مَكْحُول ، وَقَتَادَة ، وَالزُّهْرِيّ ، وَإِلَيْهِ ذهب الأَوْزَاعِيّ ، وَمَالك ، وَابْن أَبِي ليلى ، وَالثَّوْرِيّ ، وَأَصْحَاب الرَّأْي ، وَالشَّافِعِيّ فِي أحد قوليه ، وَكَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل يُحنث فِي الطَّلَاق ، وَيقف عَنْ إِيجَاب الْحِنْث فِي سَائِر الْأَيْمَان ، قَالَ شُعْبَة : سَأَلت الحكم وحمادًا عَنِ الرجل يمرُّ بالعشَّار وَمَعَهُ رَقِيق ، يَقُول : هم أَحْرَار ، قَالَ الحكم : لَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ حَمَّاد : أخْشَى أَن يعتقوا . قَالَ الإِمَامُ : وَهَذَا قِيَاس قَول أهل الْعلم . وَاخْتلف أهل الْعلم فِي طَلَاق المكرَه ، فَذهب جمَاعَة إِلَى أَنَّهُ لَا يَقع ، وَكَذَلِكَ لَا يصِح إعتاقُه ، وَلَا شَيْء من تَصَرُّفَاته بِالْإِكْرَاهِ ، لما رُوي عَنْ صَفِيَّة بنت شَيْبَة ، عَنْ عَائِشَة ، قَالَت : سمعتُ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُول : «