تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
إِلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ } [ النَّحْل : 7 ] ، وَمن فتح ، قَالَ : مَعْنَاهُ : وجدني فِي شقّ جبل لَيْسَ لنا من المَال إِلا الْغنم ، وَهِي قَليلَة ، فَحَمَلَنِي إِلَى أَهله ، وهم أهل صَهِيل ، وأطيط ، أَي : أهل خير وإبل ، والصهيل : صَوت الْخَيل ، والأطيط : صَوت الْإِبِل . ودائس : الَّذِي يدوس الطَّعَام ، يقَالَ : داسهُ يدوسُهُ ، ودرسهُ يدرُسه ، تُرِيدُ أَنهم أَصْحَاب زرع وكدس يدوسونه وينقونه ، وَقَالَ عِيسَى : الدائس : الأندر ، والمنقي : الغربال . وَأَصْحَاب الْحَدِيث يَقُولُونَ : ومُنِقٌّ بِكَسْر النُّون ، قَالَ أَبُو عبيد : لَا أعرفُ المُنِقَّ ، وأحسِبه المُنِقي بِفَتْح النُّون من تنقية الطَّعَام . وَقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس ، عَنْ أَبِيه ، المنِق بِكَسْر النُّون : نقيق أصوات الْمَوَاشِي والأنعام ، تصف كَثْرَة مَاله . وَقَوْلها : « أقُولُ فَلا أُقَبَّحُ » ، أَي : لَا يرُدُّ عليَّ قولي لكرامتي عَلَيْهِ ، يُقَالُ : قبحتُ فلَانا : إِذا قلتَ لَهُ : « قبَّحك اللَّه » . وَقَوْلها : « وأَرْقُدُ فأَتَصَبَّحُ » ، أَي : أَنَام الصَّبحة ، لِأَنَّهَا مكفية ، والصَّبحة : نوم أول النَّهَار بِفَتْح الصَّاد ورفعها ، وَقَوْلها : « وأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ » . قَالَ ابْن السّكيت : أَي : أقطع الشّرْب . وَقَالَ أَبُو زَيْد : التقنح : أَن يشرب فَوق الرّيّ ، يُقَالُ : قنحتُ من الشَّرَاب ، أقنحُ قنحًا : إِذا تكارهت على شربه بعد الرِّيّ ، وَأما التقمح بِالْمِيم : أَن تشرب حَتَّى تروى ، فَترفع رَأسهَا ، يقَالَ : بعير قامح ، وإبل قِماح ، وَمِنْه قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { فَهُمْ مُقْمَحُونَ } [ يس : 8 ] ، المقمح : الرافع رَأسه ، الغاضُّ بَصَره .