فِيهِ ، مَعْنَاهُ : كل عيب يكون فِي الرِّجَال فَهُوَ فِيهِ .
وَقَوْلها : « شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ » ، الشج فِي الرَّأْس خَاصَّة ، وَهُوَ أَن يعلوَ الرَّأْس بالعصا ، والفل : الْكسر فِي سَائِر الْبدن ، تَقول : إِن زَوجهَا إِذا غضب ، لم يملِك نَفسه ، فإمَّا أَن يشج رَأْسِي ، أَو يكسِر عضوا من أعضائي ، أَو يجمعهما عليَّ ، وَقيل : فلَّك ، أَي : كسرك بِالْخُصُومَةِ والعذل .
وَقَوْلها : « أَو جمع كُلا لكِ » ، أَي : جمع الضَّرْب وَالْخُصُومَة لَك .
وَقَول الثَّامِنَة : « زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أرْنَبٍ ، والرِّيحُ ريحُ زَرْنَبٍ » .
الزرنب : نوع من الطّيب ، تُرِيدُ زَوجي لين العريكة ، شبهته بالأرنب فِي لين مسِّه ، وتريد بِالرِّيحِ طيبَ ريح جسده ، وَيجوز أَن تُرِيدُ طيبَ الثَّنَاء فِي النَّاس ، تَقول : هُوَ طيِّب الذّكر أَو الْعرض .
وَقَول التَّاسِعَة : « زَوْجِي رَفِيعُ العِمادِ » .
تصفه بالشرف ، تُرِيدُ : عماد بَيت الشّرف ، أَي : بَيته وحسبه رفيع فِي قومه ، وَالْعرب تضع الْبَيْت مَوضِع الشّرف فِي النّسَب والحسب ، وَقَوْلها : « طَوِيل النجاد » ، فالنجاد : حمائل السَّيف ، تصفه بطول الْقَامَة ، لِأَن الْقَامَة إِذا طَالَتْ ، طَال النِّجاد ، وَقَوْلها « عَظيمُ الرَّمادِ » ، أَرَادَت أَن قِدرَهُ لَا تنزِل عَنِ النَّار لأجل الضَّيْف ، فيكثر رمادهُ ، تصفه بالجود .
وَقَوْلها : « قريبُ البيتِ مِنَ النَّادِ » ، فالنادي والندِيُّ : الْمجْلس ، قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَأَحْسَنُ نَدِيًّا } [ مَرْيَم : 73 ] ، وَقَوله عَزَّ وَجَلَّ : { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ } [ العنكبوت : 29 ] .
والندوة : الِاجْتِمَاع للمشورة ، تريدُ أَنَّهُ ينزل وسط الحِلَّة ، أَو قَرِيبا مِنْهُ ، ليعلموا مَكَانَهُ ، فيغشاه الأضياف .
وَقَول الْعَاشِرَة : « لَهُ إِبلٌ كَثيراتُ الْمُبَارَك ، قَلِيلاتُ المَسَارِحِ » ،
شرح السنة — صفحة 175
مساهمون: البغوي
ص١٧٥