وَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ الْخِمَارِ ، وَالْقَمِيصِ ، وَالسَّرَاوِيلِ ، وَالْخُفِّ ، وَلا شَيْءَ عَلَيْهَا ، سُئِلَتْ عَائِشَةُ : مَا تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ فِي إِحْرَامِهَا ؟ قَالَتْ : تَلْبَسُ مِنْ خِزِّهَا ، وَقَزِّهَا ، وَأَصْبَاغِهَا ، وَحُلِيِّهَا .
وَلا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الْمُحْرِمِ لُبْسُ الْخُفِّ ، بَلْ يَلْبَسُ النَّعْلَيْنِ ، فَلَوْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ وَمَعَهُ خُفَّانِ يَقْطَعُهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ ، فَيَجْعَلُهُمَا كَالْمُكَعَّبِ ، ثُمَّ يَلْبَسُهُمَا ، فَلَوْ لَبِسَ قَبْلَ الْقَطْعِ ، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ .
وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ لَوْ لَبِسَ الْخُفَّ الْمَقْطُوعَ ، أَوِ الْمُكَعَّبِ مَعَ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى وُجُوبِ الْفِدْيَةِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ إِلا عِنْدَ عُدْمِ النَّعْلِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى النَّعْلِ ، وَمِمَّنْ قَالَ بِقَطْعِ الْخُفِّ عِنْدَ عُدْمِ النَّعْلِ مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ .
وَقَالَ عَطَاءٌ : إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ ، وَلا يَقْطَعُهُمَا ، لِأَنَّ فِي قَطْعِهِمَا فَسَادًا ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَلَعَلَّهُ ذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ قَطْعِ الْخُفَّيْنِ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ
شرح السنة — صفحة 243
مساهمون: البغوي
ص٢٤٣