ما زال يسُمو في سَما . . . ءِ المجْدِ زيَّنَها وُجودُهْ
حتى تقطَّعتِ المطا . . . معُ عنه واسْتَعفى حَسودُهْ
وَقَّادُ فِكْرٍ أيُّ خَطْ . . . بٍ ليس يُطفِئُه وَقودُهْ
كُرمَتْ له هَمِمٌ إلى . . . غيرِ العُلا ليستْ تَقودُهْ
يزهُو على جِيدِ الزما . . . نِ بما يُنمِّقُه فريدُهْ
مِن كل سَجْعٍ من مزا . . . يا الحُسنِ قد نُظِمتْ عُقودُهْ
وإذا ذكرتَ الشِّعر فهْ . . . وَكما سمعْتَ به لَبيِدُهْ
قد كنتُ أجْهَد في ابتْغا . . . ء لقاء أيامٍ تُفِيدُهْ
حتى وَفَتْ لي بالذي . . . قد كان في أمَليِ وُعودُهْ
فِلقيتُهُ البحرَ الخِضَمَّ . . . يَفِيِضُ للعافين جودُهْ
مُتدفِّقاً بالفضلِ تخ . . . شى أن يفرِّقَها وُفودُهْ
مَولايَ عُذْراً إنَّها . . . من خاطرٍ قد جَفَّ عُودُهْ
بعُدَتْ بقولِ الشِّعرِ في . . . عهدِ الصَّبا حِيناً عُهودُهْ
لبَّي دُعاكَ وأيُّ مو . . . لىً لا تُلبِّيهِ عَبيدُهْ
ما ضَرَّه عِيدٌ نَأَي . . . ما دامَ من لُقْياكَ عِيدُهْ
ومما أنشدَنِيه قولُه :
مُتِّعْنَا يومَنا بصَحْوٍ . . . ليس على الشَّمسِ منه سِتْرُ
كأنَّ في الجوِّ منه كَنْزاً . . . سال على الأرْضِ منه تِبْرُ
وقوله في مليح مُصَفَر العِذار ، كأنما خاف الدهرَ على ذَهاب حُسنِه ، فقيَّده بسلاسل
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 82
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٨٢