كالصَّبِّ لولا دمعُهُ . . . يهْمِى لأحرقَه وَقودُهْ
يُخفِي الهوى وعيونهُ . . . بغرامِه الُمْضْنَي شُهودُهْ
بشهادةٍ ليست ترَدُّ . . . فليس ينفعُه جُحُودهْ
فسقَى رِياضَ الحُسنِ من . . . دمْعِي حَيّا يَهْمِي مَدِيُدُه
زمنٌ بجِيِد اللهوِ قد . . . نُظِمَتْ على نَسَقٍ عقودُهْ
إذ دَوْحُ أُنْسِى يانِعٌ . . . بكئوسِنا انفتحَتْ وُرودُهْ
والكاسُ نَجمٌ لاح في . . . فَلَكِ المسرَّةِ لي سُعودُهْ
يصفُو فيحْكِي ذِكْرَ مَن . . . قد زيَّن الدُّنيا وُجودُهْ
ذاك ابنُ قاسمٍ الذي . . . ما زال في تعَبٍ حَسُودُهْ
رُقِمَتْ به حُلَلُ العُلا . . . وزهَت بطلْعتِه بُرودُهْ
ما زال يُسْقَى من مِياهِ . . . الفضلِ حتَّى اخْضرَّ عودُهْ
فيكاد يُورِق بالسَّعا . . . دةِ مُثِمراً منها وفودُهْ
قد كان دَهْرِي عاطلاً . . . حتى تحلَّى منه جِيدُهْ
مَجْدٌ طَريفٌ يُغْرِق الْ . . . أفكارَ إذ يبدُو تَلِيِدُهْ
يا مالكاً رِقَّ الْقُلو . . . بِ فكلُّها حُباَّ عَبِيدُهْ
بل جَنَّةٌ فيها بطِ . . . يبِ ثنائِنا أبدَا خلودُهْ
في الشِّعر ليس ببالغٍ . . . أدْنى بَديِهِته وَلِيدُهْ
قد كان فِكْري صائماً . . . حتى طلَعْتَ وأنت عِيدُهْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 80
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٨٠