لستُ أنْسَى ساعةَ التَّوديع إذْ . . . وقفَتْ في موقفِ البَيْن خُضوعَا
وهْيَ تَذْرِي لؤلؤاً من نَرْجِسٍ . . . فوق وَرْدٍ كاد طِيباً أن يَضُوعَا
علِقتْ ذَيْلي وخانَتْها الهوى . . . فانثَنتْ من وقفةِ البَيْن صَريعَا
وأفاقَتْ وبها حَرٌّ الجوَى . . . ثم قالتْ وشكَتْ دهراً خَدُوعَا
لا رعَى اللهُ المعالي مَطلَباً . . . كم نرى صباَّ بها مُغْزًى وَلُوعَا
كنت لي بدراً منيراً فاخْتفى . . . في سِرارٍ بعد ما سَرَّى طلُوعَا
وشباباً لاح بَرْقاً عندما . . . أشعلَ الرَّأْسَ سَناً راح سريعَا
أيها الظاَّعنُ والقلبُ على . . . إِثْرِه مذ سار ما زال هَلُوعاَ
لا تكنْ للعهد بعدي ناسياً . . . يا حياتي واعْطِفَنْ نحوي رُجوعَا
وهي طويلة ، ذكر فيها تغرُّ بَه بالروم ، واشتياقَه للشام .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 77
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٧٧