ما كنتُ لولا طِلابُ المجدِ أهجرُها . . . هجْرَ امرئٍ مُغْرَمٍ بالرَّاح كأْسَ طِلاَ
ولا تخيَّرْتُ أرضَ الرُّوم لي سكناً . . . ولا تعوَّضْتُ عنها بالصَّبَا بدَلاً
ولا امتَطْيتُ عِتاقَ الخيلِ راميةً . . . بِيَ الْمَوَامِي تجوبُ السَّهلَ والجبلاَ
مِن كل مِرْفٍ يفوق الطَّرفَ سُرعتهُ . . . وسابحٍ مثل سِيد الرَّمل ما عَسَلاَ
إذا تطلَّع من لُجِّ السَّرابِ يُرَى . . . بدْراً غدا بهلالِ الأفْقِ مُنْتَعِلاَ
ومنها :
متى أتى بِيَ أرضَ الرُّوم مُنتجِعاً . . . روضاً أريضاً وماءً بارداً وكلاَ
وقال بُشْراك روضُ الفضل قلتُ له . . . روضُ ابن بُستانِ مولانا فقال بَلَى
هو الجوادُ الذي سارتْ مواهبُه . . . تدعو العُفاةَ إلى نْعمائِه الجَفْلَى
ومنها :
وهاكَها من بناتِ الفكرِ غانيةً . . . شاميَّةَ الأصْل مهما سائلٌ سأَلاَ
غريبة في بلادِ الرُّوم ليس لها . . . كُفْؤٌ سِواك فأنقِدْ مَهْرَها عَجَلاَ
وكتب له أحبابه قصيدةً هَزَّت بنسيم عُتْهِا عِطْفَ آدابه ، فأجابه بقوله ، عفا الله عنه :
توشَّحَتْ كالنجوم الزُّهر في الظُّلَمِ . . . سِمْطيْن من لُؤُلُؤِ رَطبٍ ومن كَلمِ
وقلَّدت جِيدَ آرَام النَّقَا دُرَراُ . . . بزَّتْ بهنَّ دَرَارِي الأفْقِ بالقلمِ
وأقبَلتْ في مُرُوطِ الزَّهو رِافِلةً . . . تجرُّ تِيهاً فُضُولَ الرَّيْط من أَمَم
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 60
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٦٠