بقِيتَ لهذا المُلْكِ تحمي ذِمارَه . . . بسُمْرِ يَرَاع الخطِّ لا بالصَّوارِمِ
جنابُك محروسٌ وبابُك كعبةٌ . . . لبطْحائِها حَجِّى وفيها مَواسِميِ
وله أيضاً :
وكفى به جائراً في الحُكمِ ما عدَلا . . . لو كان يسمعُ في أحبابِه عذَلاَ
وراح يُضُمِر سُلْواناً بخاطره . . . عن مَائِساتِ قُدودٍ تُخجِل الأسَلاَ
بل كيف يصحو غَراماً أو يُفِيق هَوّى . . . مَن باتَ بالأحْور العيْنَين مُشتغِلاً
فما الهوى غيرُ أجفانٍ مُسهَّدةٍ . . . تهْمِي بقلبٍ بنيران الأسَى شُعِلاَ
ولا الغرامُ سوَى وَجْدٍ يُكابِدُه . . . إلى الحِمَى يا سَقَى اللهُ الحِمَى نَهَلاَ
حِمَى دِمَشْقٍ سقاها غيرَ مُفسدِها . . . صَوْبُ الغمام وروَّى روضَها عَلَلاَ
حتى تظَلَّ بها الأرْجاءُ باسمةً . . . ويضحك النَّوْر أكمامِه جَذَلاَ
وخصَّ بالجانبِ الغربيَّ مَنْزِلةً . . . لبِسْتُ فيها الشبابَ الرَّوْقَ مُقْتبِلاَ
مَغْنى الهوى ومغاني اللهو حيث به . . . مَهاً إذا طلعتْ بدرُ السَّما أَفلاَ
تلك المنازلُ لا شَرْقيُّ كاظِمةٍ . . . ولا العقيقُ ولا شِعْبُ الغُوَير ولاَ
ديارُ كلِّ مَهاةٍ كم أقول لها . . . والصبُر ينْحَل في جسمي كما نَحَلاَ
بما بِعْنِيكِ من سحرٍ صِلىِ دَنِفاً . . . يهْوَى الحياةَ وأمَّا إن صَددْتِ فلاَ
اللهُ يعلم أني بعد فُرْقتِها . . . فارقتُ شَرْخ الصَّبا واللهوَ والغَزَلاَ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 59
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٥٩