أبو المعالي دَرْويش محمد الطَّالُوِيّ
وحيدٌ له الحزم تِرْب واللطف قَرين ، وماجدٌ ماله في قَصَب السَّبْق رَهين ، وَرِيق قُضب المُرُوَّة ، فاتح حصون المُلِمَّات عُنْوَة ، سليل المعالي والكرم ، رقيق حواشي الطبع والشِّيَم ، فكم في عُلاه مسرح للمَقال ، ومجال لمُضْمَرات الأماني والآمال .
إذا أعجبْتك خِصالُ امْرئٍ . . . فكُنْه تَكُن مثلَ ما يُعْجِبُكْ
فليس على المجدِ من حاجبٍ . . . إذا جِئتَه زائراً يَحجُبُكْ
حسَّان عصره ، وأبو عُيَادة دَهْره ، له في المجد زَنْد ورِىّ ، وللأسماع من مَورِده العذب شِرْب ورِىّ ، نور مُحيَّاه في ظلمة الخطوب هادٍ ، وصِيتُ كَرَمه لركائب الآمال حادٍ ، وبحر فكره المديد سريع ، ونسجُ طبعه أبْهى وأبْهج من وَشْي الربيع ، إذا حَلَّى أجيادَ الغصون بعقود در الغمائِم ، وألبس هاماتِ الرُّبَى من النَّبْت مُخضَرّ العمائم ، فكأنه بسحر البيان ، أعْدَى عيون الغِيد الحسان .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 53
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٥٣