تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
العلاَّمة عبد الرحمن الخِيارِيّ نزيل المدينة المنورة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام فاضلٌ إذا جُمِعت الفضائلُ فهو مُنتهَى الجُموع ، وكاملٌ كمالُه كثَمرَ الجنَّة غير مقطوع ولا ممَنْوع . لَّما رأى الوقتَ سيفاً لا يقطَعُ إلاّ الأعمار ، وأن المرءَ قبل فَوْتِ الفرصة على أيامِه بالخيار ، لم يَمْضِ له وقتٌ في غير العبادة ، ولا ساعةٌ في غير الاستفادة والإفادة . بوجهٍ أبْلجَ وضَّاح ، يلوح من رُتّه نورُ السَّداد والصَّلاح . كأنَّ اللهَ جمع له المناقبَ فاختار منها وانْتَقى ، ورأى أن أحْسنها وأكرمها التُّقَى . وآثارُ أقلامه يحسدها الحورُ واللّمَا ، ويعرق خجلاً منها خدُّ الروْض بالنَّدى . أبْدى صنيعُك تْقصيرَ الزمانِ ففي . . . خدَّ الربيعِ طلوعُ الوردِ من خجلِ وكان في زمن الطَّلب ، ومنافسة إخواني أولى الأدب ، صديقَ روحي وشقيقَها ، وريحان مسرتي وشقيقها .