تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
العلامة عليُّ بن جَار الله المَكّىّ الحَنفّي الخطيب مفتى الحرمين الشَّريفْين خطيبٌ مِصْقَع ، لفظُه بالفصاحِة مُوشى مُوشَّع . إذا انْحدَر من تَلْعته ماء بلاغتِه ، وسال ببَطْحاء أمّ القُرَى سَلْساَل براعتِه ، شهد بفضْله الناسُ من فاجر وبَرّ ، وكاد يخْصُّر تحته أعوادُ كل مِنْبر . فتهْتزُّ أعواد المنابرِ أسِمه . . . فهل ذكرَتْ أيْامَها وهْيَ أغْصانُ فعطر المحافلِ طيِباَ ، فلا ندرِي أضمَّخ طيباً أم ضمَّ خطِيباً . رأيتهُ وقد طعَن في السّنّ وليس له غير العصَاقَناَ ، وقج رَقَى شرَفَ السَّبعين وهي سُلَّم الفَنَا . وهو ينشرُ في نادِيه حِبَرَ الأثِيث ، وتُرفَع له الفَتاوَى في عصْرِه وأسانيُد الحديث . وردْتُ مَنْهَلَ إفادتهِ رائقِاً ، وأخذتُ من إجازاتِه ما صرْتُ به على الأقْرانِ فائِقاَ . وهو في مذهب النُّعمان لِشيْخنا المَقْدِسي شَقيِق ، وأمُّ القُرَى لم تلدْ مثَله من نجيبٍ عريق .