العلامة عليُّ بن جَار الله المَكّىّ
الحَنفّي الخطيب مفتى الحرمين الشَّريفْين
خطيبٌ مِصْقَع ، لفظُه بالفصاحِة مُوشى مُوشَّع .
إذا انْحدَر من تَلْعته ماء بلاغتِه ، وسال ببَطْحاء أمّ القُرَى سَلْساَل براعتِه ، شهد بفضْله الناسُ من فاجر وبَرّ ، وكاد يخْصُّر تحته أعوادُ كل مِنْبر .
فتهْتزُّ أعواد المنابرِ أسِمه . . . فهل ذكرَتْ أيْامَها وهْيَ أغْصانُ
فعطر المحافلِ طيِباَ ، فلا ندرِي أضمَّخ طيباً أم ضمَّ خطِيباً .
رأيتهُ وقد طعَن في السّنّ وليس له غير العصَاقَناَ ، وقج رَقَى شرَفَ السَّبعين وهي سُلَّم الفَنَا .
وهو ينشرُ في نادِيه حِبَرَ الأثِيث ، وتُرفَع له الفَتاوَى في عصْرِه وأسانيُد الحديث .
وردْتُ مَنْهَلَ إفادتهِ رائقِاً ، وأخذتُ من إجازاتِه ما صرْتُ به على الأقْرانِ فائِقاَ .
وهو في مذهب النُّعمان لِشيْخنا المَقْدِسي شَقيِق ، وأمُّ القُرَى لم تلدْ مثَله من نجيبٍ عريق .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 440
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٤٠