تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
القاضي حسين المالِكيّ المَكّيّ سماء سحائبِ الكرَم ، وصائدُ قَنَص المعالِى في حِمَى الَحرمَ . إذا نُشِرتْ صحفُ نَداه طُوِىَ ذكْرُ حاتمِ طَىّ ، أو رُفعتْ راياتُ عُلاه فليس غير السُّوددِ فَىّ أو ذُكِر الكرامُ فهم له خدامَ ، أو أيْنعت رياضٌ مُحَبرَّة دراتْ انهارُ جودِه حولَها خدام . ذو هِمَّة نظَمتْ راحتُها عِقْد الكرام ، وبدَّدتْ ما تجَّمعَ من خُطوب الأيام . بطبعٍ ألذَّ من محادثةِ الحبيب ، وأعذبَ من مُفاكِهةِ الصديق الأريب . وغُرَّةِ أشهرَ من مَثل ، وعن الملوك فلا تسَل . شريفُ النسَّب ، سَرِى الحسَب . إذا أخصَبتْ بماء النَّدى عذَباتُه الخُضْر ، أجدبَتْ ساحتُه من الحُمْرِ والصُّفْر . إن قال يا عَنْبرُ جاء الشذا . . . أو قال يا ياقوتُ جاء الذَّهبْ يُشرِقُ نورُ النُّبوَّة من بارِق أسرَّته ، وتطلع بدورُ الهدى من هالِة أسرَّته . ثم لم تزل السُّعود في خِدْمتِه قائمة ، وعيونُ النوائبِ عن معاليِه نائِمة .