هجَرتُك لم أهجُرك كُفْرانَ نِعْمةٍ . . . وهل يُرْتَجى نَيلْ الزيادة بالكُفرِ
ولكنني لما أْتيتُك زائراً . . . فأفْرطتَ في بِرَّى عجزتُ عن الشكرِ
فإن زدْتني بِرا تزايدْتُ جَفْوة . . . فلا نَلتقي طولَ الحياة إلى الحشْرِ
فوجَّه له ألفَ دينار ، مع رُقْعةٍ فيها :
إلا رُبَّ ضيفٍ زائرٍ قد بسطْتُه . . . وآثرْتُه قبلَ الضّيافةِ بالبشْرِ
أتاني بترْحيبٍ فما حال بيِنْه . . . وبين الِقرَى والبشْرِ من نائلٍ نزْرِ
رأيتُ له فضلاً علىَّ بقَصْدهِ . . . إلى أن يراني موضعَ الحمدِ والشكرِ
فزوَّدْتُه مالاً يقلُّ بقاَؤه . . . وزوَّدني حَمْداً يدومُ على الدَّهرِ
فردَ دِعْبل الألفَ ، وقال : الشّعر بالشعر ، والبرُّ رِباً .
ومثل قول دِعْبل لأبي العلاء المعَرّي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 423
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٢٣