ذكر الدولة الحسَنيَّة
ومن بها من بَقِيّة العلماء والشعراء والأعيان
هو بيتٌ أسّستْ عُمُدُه على الخِلافة ، وقُطَّرت من شَعْبِ شجَرتِه مياهُ اللطافة ، وغرِست بين أثلاثِ المجدِ اعوادُه ، فاستراحَتْ عنده الآمالُ وتعِبتً حُسَّادُه .
قَصْرُ مَعالٍ يردُّ الطرفَ كليلا ، ونسيمَ الشمالٍ عَليلا .
أعْلَى الممالِكِ ما يُبْنَى على الأسَلِ فهو سُورُ الخطوب ، وخليفُة أخْلاق الصّبا والَجنوب .
تُقصَد بتُحَفِ المدائح ، فيشترونَها بنقْد المنائح .
فعندهم مَحطَّ الرُّكْبان من الأطْراف ، وريحُ المحامدِ مَتْجَرُ الأشْراف .
فإذا كان الدَّهر قاتِمَ الأعْماق ، مُسوَدَّ النَّواحِى ، فوجوُهْهم نُجومِى ووَضَّاحُ عُرَرِهم صَباحِى .
فكم راضُوا الزمنَ بعد الحِرَان ، فأصبحَ سَهْل القِيادَ رخِىّ العِنان .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 382
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٨٢