تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شهاب الدين أحمد الفَيّوميّ ومن فحول شعرائِه المقلَّدين جيِدَ محَّبتهم بطَوْقِ ولائه : شهاب الدين أحمد الفَيّوميّ أديبٌ نسقَ من جواهرِ كلامهِ أكاليل دُر ما لمْنظومِها سِلك ، وجرَت مياهُ البلاغة في رياضِ نظامهِ فذابتْ كذَوْب التْبر أخًلصه السَّبك . إذا امتَدّ خطوُه إلى المجدِ وكرَم الخيِم ، وهو أسرعُ من رَجْع يدِ الذَئب وأوْسع من خَطو الظّليم . جمَعْت له الحظُوطُ من تلاِلها ووِهادِهاً ، وقِيدَت له القلوب بأزِمةِ ودادها . وأنشده يوماً قصيدة بائيَّة ، امتدَحه بها ، فلما وصل إلى قوله فيها : يهتْزُّ من تحت السّلاحِ كأنه . . . رَيْحانةٌ لعِبتْ بها ريحُ الصّبا جَثَي على رُكبتْيه ووَثب ، وتطايرَ من إحداقه شَرَرُ الغضب ، وكاد أن يُكلمه بألسنِة السيوف ، ويخلعَ عليه خلعة حمراء بلا أزْرار فصلَتها يدُ الحتوف ، فلما قال بعده : في كلّ مَنْبِتِ شَعْرةٍ من جسِمه . . . أسَدٌ يمدُ إلى الفرِيسةِ مخْلباَ قال : عفوتُ عماَّ فات ، أولئك يُبدّل الله سيَّئاتهم حسَنات . ) وديوان ( شعره مشهور ، ودرُّ برَاحتِه في نادي الأدب مَنثْور . ولما ارْتحل إلى القاهرة ، قال متشوّقا بأم القرى معاهدَه ومآثره :