تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عبد السلام بن سَنوُس المَغْرِبِيّ أديب فاس ، ومِسْك غِزْلان ذلك الكنِاس ، ورَيحْانُهُ أهْدَى نفْحُه خبَره إلى الصَّبا الطّيب الأنْفاس . فالله طيب الأخْبار ، وما أهْداه لي من المَسارَ . مِن كلّ حديثٍ هو لِعْين الفخرِ قُرة ، وفي وَجْهِ دُهْمِ الليالِي غُرّة . ألفاظُه تضحكُ على ثُغورِ الأنوار ، الضاحكة لُبكاء الأمّطار . أنشدني له بعضُ الأدباء : وبدرٍ لاح من تحتِ السلاهمْ . . . يقولُ لكلَّ قلبٍ قد سَلاهُمْ لئن خشُنَتْ ملابسُه عليهِ . . . فقد خشنَتْ على الوَرْدِ الكمائِمْ السلاهم : جمع سلهامة ، وهي بلغة أهل المغرب بُرْنس أبيض خِشن . وأنشدني عبد العزيز الثّعالِبي شعراً له في القمر ، منه : دَعْ ذَا وقل للناس ما طارقٌ . . . يطرُقُهمْ جَهْراً ولا يَّتقِى ليس له رُوحُ على أنهُ . . . يركبُ ظهرَ الأدُهَمِ الأبَلقِ شيخٌ رأَى آدمَ في عْصرِه . . . وهو إلى الآن بِخَدّ نقىِ وهو بوَسْط البحر مَعْ قومِه . . . لاَ ينْثىِ عن نَهجِه الضَّيَّق هذا ويمْشِي الأرْضَ في لْيلةٍ . . . أعجِبْ به من موثَقٍ مطُلّقِ