عبد العزيز الفشتْاَلِيّ
أديبٌ عَذْبُ الَّلسان ، معاضي شَباَ السَّنان .
له دَمَثُ أخْلاق وشمائِل ، تجرُّ وراءَها ذُيولَ الصَّبا والشَّمائِل .
ألطفُ من وَجَناتِ وَرْدٍ عِذارُها الآس ، وأسحرُ من عيون الغِيد إذا غازَلها النعُّاس .
إن خَطَّ زَيَّن بُرْدَ البلاغةش ووَشَّاه ، وتغَايَر على أخْذِ الرّقَّةِ لفظُه ومعْناه :
فيَطَرب السَّمعُ لألفاظِه . . . ويرَقُص القلبُ لمْعناهُ
بهمَّةٍ هي خِذْن القَضَا ، ولُطْفِ طبعٍ ألَذّ من ذنْبٍ محاه الرِّضا .
فرِيدٌ هِمّتُه إلى هضَبات الهمَّة ناظِرَة ، وحيدٌ تقفُ دون اشْتهارِه الأمثالُ السَّائرة .
عَبثَت بالبيان راحاتُ فكرِه السَّاحرة ، فأيقظَتْ من مَهْدِ الألفاظِ عيونَ المعاني الفاتِرَة .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 365
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٦٥