وأقسم أني صممت عن التغافل عن الجواب ، وهو الأولى بالصواب ، إذ ليس بلبيب من يقيس الشبر بالباع ، والجبان بالشجاع ، وكيف لا ، وكل من تكلف فوق طاقته ، افتضح لساعته ، ولكن عدم الامتثال محذور ، والملجأ إلى ما لا يطاق معذور .
فتكلفت لما يعرض عليك من المسمطات ، سوى القصيدة المشار إليها بذكر بعضها ، فإنها متقدمة على ورود مشرفتكم .
فمثلك من سد الخلل ، وتجاوز عن الزلل .
والله يبقيك ، ومن كل سوء يقيك ، والسلام .
قوله في القصيدة : ) حلٌ المَحلَّة ( الخ ، كقول ابن الخازن :
يوماَ بحُزْوَي ويوماً بالعقِيق ويو . . . ماً بالعُذَيْبِ ويوماً بالخُليْصاءِ
ولأبي تمام :
بالشَّام أهْليِ وبغداد الهوَى وأنا . . . بالرَّقْمَتَيْن وبالفُسْطاطِ إخْوانِي
وللأمير أبي فراس الحمداني :
يا هل لصَبٍ بِكَ قد زِدْتَه . . . على بَلايَا أسْرِه أسْرَا
قد عدِمَ الدنيا ولذَّاتِها . . . لكنَّه ما عدِمَ الصَّبْرَا
فهْوَ أسيرُ الجسم في بلدةٍ . . . وهْوَ أسير القلبِ في أُخْرِى
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 347
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٤٧