ولله در القائل :
يعيشُ المرءُ ما استغْنَى بخْيرٍ . . . ويبْقَى العًودُ ما بَقِيَ اللَحاءُ
وهو الدهْرُ لا يُرَدّ عن مراده ، ولا يصادر في إصداره وإيراده .
فيومٌ عليناَ ويومٌ لناَ . . . ويومٌ نساءُ ويومٌ نُسَرُ
على أن طول الغيبة ليس لشيء ، علم الله آثرته على لقياكم ، إذ استبدله طوعا لكنه ارتكاب للأخف من الضررين ، واختيار للأهون من الشرين .
عسى غلطاً يُثْنِى الزمانُ عِنانَه . . . بدَوْرِ أمورٍ والأمورُ تدورُ
فتُدرَك آمالٌ وتُقْضى مآرِبٌ . . . ويحدثَ من بعدِ الأمور أمورُ
فلذلك قدمت من البحر بالوشل ، وسرحت في رياض المنى بين عسى ولعل ، فقد قيل إذا دار الفلك ، فعليك أو فلك ، ولله في خلقه أمر لا تدرك العقول حكمته ، ) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَينْشُرُ رَحْمَتَهُ ( .
وما اجتليته في كتابك الخطير ، وروض كتابك المطير ، استدعي شيئا من نظم العبد ونثره ، والتنويه بذلك من خامل ذكره .
فلا عدمت منك مولى على الإحسان مثابرا ، وحكيما لكسر إكسير الخاطر جابرا .
مع تشتيت الحال لبعد مزارك ، ونأي داري عن دارك .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 346
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٤٦