تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وكانت بعض حظاياه عليه غضبى ، وهي مجردة عليه من هجرها عضبا ، فأهدى له حرسي وردة من بستانه ، وحياه بشير الربيع بنشرها قبل أوانه ، فأرسلها إليها مع أبيات يسترضيها ، ويستعطف غصن قامتها بنسيم العتاب ويستعفيها : وافَى بها البستانُ صِنْوُكِ وردةً . . . يْقضِى بها لما مطَلْتِ عهودَا أهْدَى البَهاَرَ محاجِراً وأنى بها . . . في وقتِه كيما تكونَ خُدودَا فبعثْتُها مُرتاةً بنسيمها . . . تُثْنىِ من الرَّوضِ النَّضيرِ قُدودَا وهو في هذا كمن أهدى للبحر الدر ، بل للروض الزهر ، ولا أقول التمر لهجر . وقوله أيضا : لا وطرفٍ علَّم السيفَ فقَدّ . . . في قَوام كقَنا الخَطِّ مَيَدْ ووميضٍ لاح لمَّا ابْتسمَتْ . . . من ثَنايا مثْلِ دُرٍّ أو بَرَدْ ما هلالُ الأُفق إلا حاسدٌ . . . لعُلاها وبَهاها والغَيَدْ ولذا صار ضئيلاً ناحلاً . . . كيف لا يفْنَى من حَسَدْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 293 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو