وللقطب المكي على منواله :
لا وفَرْعٍ كدُجى الليلِ غَسَقْ . . . وجبينٍ ضَوؤُه ضوءُ الفَلَقْ
ومُحيّاً كَلِف البدرُ به . . . وخدودٍ من حَوالَيْها شَفَقْ
ما أرى الغِزلان إلا سَرقتْ . . . منكِ جيداً والْتِفاناً وحَدَقْ
ثم خافَتْ فتولَّتْ شُرَّداً . . . كيف لا يشْرُدُ خوفاً مَن سَرَقْ
ومما بسجته على منواله :
لا وغضنٍ راقَ للطَّرْفِ وَرقَ . . . وعليه حُلَلُ اللطفِ ورَقْ
وشموسٍ لم تغِبْ عن ناظري . . . والشعورُ الليلُ والخَدُّ الشّفَقْ
وعُيونٍ حَرَّمتْ نومِي وما . . . حللَّتْ لي غيرَ دمْعِي والأَرَقْ
ما اْحمِرارُ الَّراح إلا خَجلاً . . . من رُضابٍ سِكرتْ منه الحَدَقْ
والذي قد حسَبوه حَبَباً . . . فوقَ خدَّ الكأسِ قطراتُ العَرَقْ
) تنبيه ( هذا القسم عده أهل البديع من المحسنات كقول عبد الله بن المعتز :
لا ورُمَّانِ النُّهودِ . . . فوق أغْصانِ القُدودِ
وعناقيدَ من الصُّد . . . غِ ووَرْدٍ من خُدودِ
ورسولٍ جاء بالميِ . . . عادِ من غيرِ وَعيدِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 294
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٩٤