ونعيمٍ من وِصالٍ . . . في قفاَ طُولِ الصُّدودِ
ما رأتْ عيني كعِيدٍ . . . زارَني في يوم عِيدِ
وقد أشار إليه في ) الكشاف ( ولم يفهمه كثير من الأدباء ؛ لأنه من المعاني الوضعية فلا وجه لجعلها محسنة .
وقد بينه الإمام المرزوقي بما لا مزيد عليه ، في شرح قوله :
بَقَّيْتُ وَفْرِي وانحرفتُ عن العُلاَ . . . ولَقيِتُ أضْيافيِ بوجْهِ عَبوسِ
إن لم أَشُنَّ على ابن حربٍ غارةً . . . لم تَخْلُ يوماً من نِهابِ نُفوسِ
فأشار إلى أنه جعل ما يذم به من الصفات سواء اتهم اتصافه بها أم لا ؛ لغاية تنفره عنه ، بمنزلة المصائب العظيمة عنده ، ثم يجعل مقسما به ، تأكيدا لعظيم فظاعته ، ففيه كناية عن كناية ، أو كناية مرتبة عن المجاز ، وهو كثير كقوله :
لئن كان ما بُلّغتَ عَني فلاَمني . . . صديقيَ شَلَّتْ من يَدَيَّ الأناملُ
وهذا هو القسم المعدود من المحسنات ، وكذلك إذا أقسم على الشيء بنفسه ، أو
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 295
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٩٥