فدُمْ يا زِينةَ الدُّنْيا بمجْدٍ . . . تقنَّعت العُلا منه احْتجاباَ
ثم كتب بعدها : لقد طفحت أفئدة العلماء بشرا ، وارتاحت أسرار الكاملين سراً وجهرا ، وأفعمت من المسرة صدور الصدور ، وطارت الفضائل بأجنحة السرور ، بيمن قدوم من اخضرت رياض التحقيق بأقدامه ، وغرقت بحار التدقيق من سحائب أقلامه ، وتلألأت غرر المباحث اشراقاً ، وأجريت مسائل الطالبين في ميادين التوضيح سباقاً .
أعنى به جهينة أخبار العلوم ، وخازن أسرار المنطوق والمفهوم ، المؤسس لدعائم الأحكام فرعاً واصلاً ، والسابق في مضمار التحقيقات منذ كان طفلاً .
وقد خدمته بهذه القصيدة التي كتبتها عجلاً ، وكنت أضمرت إلا أفوه بكلمة منها خجلاً ، ) لكن ظننت بالمولى كل جميل ، ورأيت سترها بذيلي السماح والصفح ) من فضله الجزيل .
هذا وان العبد كتب تاريخاً سماه ) معادن الذهب ، في الأعيان ) المشرفة بهم حلب سيعرض بعضه عليكم ، ويؤتي بأنموذج منه لديكم ، وجل القصد أن تكتبوا إلى نسبكم وأشياخكم ، ومقروآتكم ، وبعض شيء من المنظوم والمنثور ، لنطرز حلله بطراز المأثور . والسلام .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 272
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٧٢