( ، ) ورأى في ( كل بكرة وعيشة ، حبلى جنين نوائبهما في مشيمة المشية .
ولما شمت كرمه وسيبه ، وردت ربيعاً زر عليه جيبه ، انتدب لملاقاتي ، وابتدر وخير أنوار الربيع ما بكر .
وكتب إلى مادحاً ، ولزند فكري قادحاً قوله :
أرَى الشَّهْباءَ للعَليا قِباباً . . . ألم تَر أُفْقَها أبْدَى شِهاباَ
وقبلُ كسَتْ معالِمَها الدَّياجِي . . . مُسَرْبِلةً ذُرَاها والهِضاباَ
وكدَّرَ صَفْوَ منهلِها قَتامٌ . . . أحال شرابَها الصَّافِي سَراباَ
وجرَّعَها كُؤوسَ الجَوْرِ صِرْفاً . . . ولو سُقَىِ الغرابُ بها لشاَباَ
وكان الجهلُ مُتَّسِعَ الفَيافِي . . . يَضِلُّ الألمِعيُّ بها الصَّواباَ
وضاق العلمُ ذَرْعاً حين سُدَّتْ . . . مناهِجُه وضاق بها رِحاباَ
تُعلَّلُها المطامِعُ كاذباتٍ . . . وكم عادتْ سحائبُها ضَباباَ
إلى أن حَلَّها رُوحُ المعالِي . . . وطَوَّقَ عِقْدَ مِنَّتِه الرَّقاباَ
إمامُ العلمِ بحْثاً واكْتساباً . . . مُشِيدُ الفضْلِ إرْثاً وانْتشاباَ
فَواصَلها بغيرِ سباقِ وَعْدٍ . . . وفاجَأَها بنِعمتِه احْتساباَ
فأهْلأ بالذي منه اسْتنارَتْ . . . معالُمها وقد عَزَّتْ جَناباَ
وقد وَطِئتْ على هَامِ الثُّريَّا . . . ونظَّمتِ النُّجومَ لها نِقاباَ
فقَرَّ بِها وقَرَّ بها وِداداً . . . وقَرَّ عُيونَ أهْليها اقْتِراباَ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 270
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٧٠