وقد ظفِرتْ بكَنْزِ المجدِ حتَّى . . . أحال التَّبْرَ للذَّهبِ التُّراباَ
وفاضَ بحارُ كفَّيْهِ علوماً . . . وأتْبَعها بمنْطقِه عُباباً
ونَصَّر وجْهَ روض الفضل لَّما . . . سقاهُ من فوائدِه رَباباَ
قد ازْدحَمتْ بمَوْردِه عُفاةُ ال . . . فضائلِ حين ما ساَل انْصِباباَ
وقد ملأُوا رَكاياهُم ورَامُوا . . . ذخائرَه انْتهازاً وانتْهاباً
إذا جال السُّؤالُ بفكرِ شخْصٍ . . . قُبَيلَ النُّطقِ لَبَّاهُ جواباَ
فيا ذُخْرَ العلومِ فدَتْكَ نفْسِي . . . ونادَتْك العُلا تَبْغى الثّضوَاباَ
أقِلْ قلَمي عِثاراً زلَّ فيه . . . فما وَفَّى المديحَ ولا أصاَباَ
وكنتُ نبَذْتُ شِعْرِي في قِفارٍ . . . نسيتُ الأُنْسَ منه حين غاَباَ
إذِ الأيَّامُ قد رفَعتْ بُغاثاً . . . فحالَت أنّها تُرْقِى العُقاباَ
وظنُّوا أنهمْ كنَزُوا علوماً . . . وأيْمُ اللهِ ما ملَكوا نِصاباَ
أأمْدحُ مَن بنَظْمِي ليس يَدْرِي . . . حَبيباً قد أردْتُ أم الحَبْاباَ
وكان القصدُ من قَصْدِي تُجازَي . . . من الممدوحِ لو فهِم الخِطاباَ
لولا أنَّك السَّامي مقاماً . . . له الأفْلاكُ طَأْطَأتِ الرَّقاباَ
وكان بمَدْحِك العالي افْتِخارِي . . . لما ذَهَّبْتُ بالمدحِ الكِتاباَ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 271
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٧١