وكأنَّما الخْضراءُ من طَرَبِ بها . . . نثَرتْ كواكبَها على الأغْصانِ
ولها حصن كأنه وكر لنسر السماء ، أو هامة معممة ) بسحابة د كناء ( .
أرضها مفروشة بديباج نبت مرصع بالزهور ، وحيطانها مجللة بستائر البهاء والنور .
نسيمها أعطر من عرف شميمها ، وأهلها الطف وارق من نسيمها ، من كل فاضل ملئت بالفضل ثيابه ، وما جد قد حشى بالكرم أهابه ، وأديب رقت شمائله .
فلولا البُرْدُ يُمْسِكُه لسَالاَ وعذبت كلماته ورسائله .
فأرْشَفَنا على ظماءِ زُلالا فكان ممن لمعت بوارق بشره ، وباحت خواطر نسيم لطفه بأسرار نشره ، الفاضل الكامل ، المرتدي بحبر الشمائل ، العاكف في حرم الإفادة ، الطالع نجمه من أفق السعادة :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 268
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٦٨