حَرامٌ على أرْماحِنا طَعْنُ مُدْبرٍ . . . وتنْدَقُّ في أعْلَى الصُّدورِ صُدورُهَا
ولذا قال بعض المحققين : القول بان قد للتكثير في قوله :
قد أتْرُكُ القِرْنَ مُصفَرَّاً أنامِلُه . . . كأنَّ أثْوابَهُ مُجَّتْ بفِرْصادِ
لمناسبة مقام المدح ، من قصور الفهم .
رحلة المؤلف إلى حلب
ثم لم أزل أتوكا على البيضاء والصفراء ، وأقيل تحت قباب الخضراء والزرقاء ، حتى قذفتني لهوات المهامة إلى حلب الشهباء ، والناس بين مقوض وراحل ، وما هذه الأيام إلا عقب ومراحل ، إذ ذهب الذين يعاش في أكنافهم كل مذهب ، وبقيت في خلف كجلد الأجرب ، إن تركته أذى جسدك ، وان حككته أدميته ولوثت يدك .
على أنَّنِي مِن بعد ذلك كلَّهِ . . . وللهِ منَّى الحمدُ عِرْضِىَ أمْلَسُ
فألقيت فيها عصا التسيار ، عن كاهل العزائم ، لما تفتحت بها عن زهرة المسرة خضر الكمائم ، فإذا هي روضة مخضرة الأفنان ، أو قطعة من الفردوس أهدتها لنا الجنان .