تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
تهُب معي من هَجْعِة العجْزِ رّبما . . . تُنَالُ بأشْفاعِ الجُدودِ المطَالِبُ فقد تُدْرَك الحاجاتُ وهْيَ فوائِتٌ . . . وقد تَصْدُق الآمالُ وهْيَ كواذِبُ وقوله : ) هدية رجاف ( المراد بالرجاف : الماء الجاري ، ) واصل معناه ( المتحرك المضطرب ، ولهذا سمي البحر رجافاً ، كما قاله أهل اللغة . ولهذا أجاد القائل في مرتعش اليد : ما هَزَّ راحتَه سِوى فيْضِ النَّدَى . . . والبحرُ مِن أسْمائِه الرَّجَّافُ وقوله : ) وفيها لأطراف الغصون ( البيت ، كقول ابن نباته السعدي ، من قصيدة له ، مطلعها : رضِبناَ ولم تَرْض السيوفُ القواضِبُ . . . نُجاذِبُها عن هامِهِمْ وتُجاذِبُ ومنها : خلَقْنا بأطْرَافِ القَنا في ظُهورِهْم . . . عُيوناً لها وَقْعُ السُّيوفِ حَواجِبُ وتابعة أبو إسحاق إبراهيم الغزي ، فقال : خلَقْنا لهم في كلَّ عيْنٍ وحاجبٍ . . . بسُمْرِ القَنا والبِيضِ عَيْناً وحاجِباً وهنا لنا فائدة نفيسة ، وهي ان من أهل المعاني من ادعى أن بيت الغزي أبدع ،