أحمد بن شاهين الشَّامِيّ
صديقنا الصَّادقُ الوداد ، الفاضل المُستَغرِق بمحاسنِه لمراتِب الأعْداد ، قَنَّاص سوانح الأفْكار ، حائزُ قَصَب السَّبْق في كلِّ مِضْمار .
أديبٌ حديثُه الحسن كقِطَع الروض ، ولذة النَّشْوان ، يُخيَّل لسامعِه أنه صَبَّ عليه الْجُمان ، وجرَى خِلالَه ماءُ البَيان ، تتسابق ألفاظُه ومعانيه إلى القلوب والآذان ، حتى لا تدْرِي أيُّهما السابقُ في الولوج للسمع والجَنان ، فكم هبَّت شَمْأَلُ شمائِله ، فأضْحتْ سماءُ فضائِله ، فيا عجباً كيف هَمَي منه النَّدَى ، وقد انْقَشع به غمام الغَيِّ عن مطالِع الهُدَى ، فهو نُكْتَة عُطارِد ، الوارثُ من المجدِ كلَّ طَرِيف وتالِد ، حتى أدْنَى جُودُ أيادِيه الحِسان ، ولم يشُقَّ غُبارَه سوابقُ الاسْتِحْسان .
وله نَظْمٌ ونثر أرَقُّ من دَمْع الصَّبّ ، وأعْذَب من زُلال القَطْر غِبَّ الجَدْب :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 228
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٢٨