لو بَقِيَتْ سِلْكاً على الدُّهورِ . . . لعطَّلتْ قلائدَ النُّحورِ
وأخْجَلتْ جواهرَ البُحورِ . . . وسُمِّيتْ ضَرائِرَ الثُّغورِ
تُهدِْي إلى الأكْبادِ والصُّدورِ . . . رَوحاً يُحاكِي نَفْثَةَ االمصْدُورِ
ولما وافَيْتُ في رحلتي إلى الشَّام ، نظَمَنِي وإيَّاهُ في عِقْد الصُّحبة سِلْكُ الأيَّام ، في أُوَيْقاتٍ كلُّها أصِيِلٌ وسَحَر ، ولا عَيْب فيها سِوى ما بها من قِصَر .
) وكذاك أيَّام السُّرورِ قِصار (
فشرَّفنِي بقصيدةٍ أتْحَفنِي بها ، وهي قولُه :
أيُّ دهر قد جادَ لي بابتهاجِ . . . وصَباَحٍ لاحَ لي بانْبِلاجِ
وزمانٍ قد مَنَّ لي بنعيمٍ . . . وقرانٍ وافَي بأسْعدِ تاجِ
وازْدِيارٍ من غْيرِ وَعْدِ حبيبٍ . . . كشفاءٍ من غيْرِ سَبْقِ عِلاجِ
واجتماعٍ لنا بغيْرِ اتَّفاقٍ . . . كَغنًى جاء طالباً ذا احْتِياجِ
وسَخاءٍ من الزَّمانِ بأهْناَ . . . نِعْمةٍ قد أتَتْ لأحْوج رَاجِ
بقُدوم المولَى الإمام المُفَدَّى . . . أحمدَ السَّيِّد الشِّهابِ الخَفَاجِي
الشِّهابُ الذي أضاءَ فضَاءَتْ . . . شامُنا مِن سِراجِه الوهَّاجِ
زارَنا في دِمَشْقَ غَيْثٌ رَوِىٌّ . . . غَيْثُ علمٍ من طبْعهِ الثَّجَّاجِ
حين وَافَى مِن مِصْرَ والسَّعْدُ عَبْدٌ . . . خادمٌ عنده بغيْرِ اخْتِلاجٍ
ولو أنِّي وفَّيْتُ حقَّ قُدومٍ . . . ساد حظِّي منه وزادَ ابْتهاجي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 229
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٢٩