تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
عسى الآن عمَّا قد عَثُرْتُ إنابَهٌ . . . يُقيلُ بها للنفسِ ربيِّ عِثارَهاَ عسى رَحْمةٌ أو نَظْرةٌ أو عِنايةٌ . . . يَتِمٌ سُعوِدي في صُعودِ مناَرهَا عسى نَفحةٌ من نُورِ نُورِ معارفٍ . . . تَهُبُّ فتَختارُ الفؤادَ قَرارَهاَ ويشرحُ صدْرِي نورُ علم مُقدَّسٍ . . . يُرِينيَ أسرارَ العلومِ جهارَهاَ وأُمْنح ألْطافاً من الانسِ أبْتَغِي . . . خَفاَها ويأَبْى إلا اشْتِهارَهاَ وتُكْشَف عن عْينِ البصيرةِ حجْبُهاَ . . . بأنْوارِ عِرفانِ تُزِيل اسْتِتارَهاَ فَيظهرُ لي سِرُّ الحقيقةِ مُسرِقاً . . . على ظُلَمِ الكون التي قد أنارَها وأحْظَى بحالاتٍ من القُرْبِ أكْتَسِي . . . بدُنيا وأُخْرى فضْلَها وفَخارَهاَ ولُطْفُ إلهي قُطًبُ دائرِة المُنَى . . . فإنَّ عليه في العطاءِ مَدارَهاَ وقال قُبَيل موتِه ، رحمة الله : قد شابَ فَوْدِيَ حين شابَ فؤادِي . . . فكأنما كاناَ على مِيعادِ حُسْنَ الخواتِم أرتْجي من مُحْسِنٍ . . . قد مَنَّ لي قِدْماً بحُسْنِ مَبادِي وعِمادِيَ التَّوحيدُ فهْوَ وَسِيلتي . . . في نَيْلِ ما أرْجُوه عند مَعادِي إن قيلَ أيُّ سفينةٍ تَجْري بلاَ . . . ماءٍ وليس لأهلها مِن زَادِ قُلْ رَحمْةُ الرحمن مَن أنا عَبْدُهُ . . . تَسَعُ العبادَ فَمَن هو ابنُ عِمادِ وكتب إليَّ وهو مريض ، وقد سمع بعَوْدِي لمصر ، ولم يلبَثْ بعدَه إلا قليلا ، ما صورتُه : أسْعَد الله تعالى طالِعَ مصر وما حولها من الأبصار ، وأنجَد هذا العصرَ وما يلِيه