كنتُ أفْرشْتُه جُفُونَ عيوني . . . ورفَعْتُ الغُبارَ فوق الحجاجِ
عالِمٌ يُخْرِجُ الخَفِيَّ المُعَمَّى . . . من علوم الأُلى بلا اسْتِخْراجِ
عنده كالصَّباحِ من كلَّ علمٍ . . . مُدْلَهمٍّ كالليل أسْودَ دَاجِ
أشْتَكِي غُرْبَتي إلَيْكَ وأنِّي . . . بين أهْلي في خِسَّةٍ واندِمَاجِ
غيرَ أنيِّ شَرْوَى غَرِيبٍ لفقْدِي . . . أهلَ وُدِّي وعِشْرتي وامْتزاجي
منهُم عُمْدَتِي الذي كان دهراً . . . مُفْتِيَ الشامِ مُستَنِيرَ السِّراجِ
العِمادِيُّ ذاك مَن قد تقَضَّى . . . عُمُره في دُعاكَ ضِمْنَ الدَّياجِي
كان واللهِ عِطْرَنا النَّدَّ لَمَّا . . . ونلْتَقي في ثنَاكَ حين التَّناجي
كان شيْخِي وكان خِلِّي إذا ما . . . نابَنيِ حادِثٌ وطُبٌ مِزَاجي
فرمَتْنِي فيه الليالي عِناداً . . . والليَالي معروفةٌ باللَّجاجِ
فتخلَّفْتُ في دِمَشْقَ وحيداً . . . في اعْتِقالٍ وهِمَّتي في انْفِرَاجِ
أيها السَّيِّدُ الجليلُ المُفدَّى . . . عُجْ بحاَجِي عن سَيْرِ حظِّي السَّاجيِ
فابنُ شاهِين ذو جناح مَهيضٍ . . . باءَ إن لم تَرُشْه كالدُّراجِ
كنُ لرِاجٍ من فضل جاهِك عَوْناً . . . حيثُ يمْضِي بما ترى مُحتاجِ
جارَ دَهْرِي علىَّ فانظَر لأمْرِي . . . لا تكِلْني إلى اهْتمامِ احْتياجِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 230
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٣٠