تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
حتى شهِدتُ جمالَكم فلِمِحْنتِي . . . جذَبتْ محبَّتُكم شِغافَ فُؤادِي ودَنا الرَّحيلُ مُخِّلفاً قلبي لكمْ . . . وَقْفاً على الاتْهامِ والإنْجادِ سِرْ بالهَنَا أمَّا خَيالُ كمالِكمْ . . . فهو السَّمِيرٌ لُمهْجتِي في النَّادي واسْلَم ولا تَنْسَ العِمادِي إنه . . . لَيْعِّللُ الأحْشا بقُرْبِ بِعادِ ومما أنشدني قولُه : سأطْمِسُ آثاراً هَوايَ أثارَها . . . وأنفُضُ من ذَيْلِ التَّصابي غُبارَهَا لقد آن صَحْوِي من سُلافِ صَبابةٍ . . . لقد طال ما خاَمرْتُ جَهْلاً خُمارَهاَ هجْرتُ الهوى والزَّهْوَ حتى اشْتياقَه . . . وطيبَ لياليِ الَّلهْوِ حتى ادِّكَارَهاَ وعفَّيْتُ سُبْلَ الهَزل بالجدِّ مُقلِعاً . . . وعِفْتُ مَسرَّاتٍ جنَيْتُ ثِمارَهاَ أَثامٍ كُفِيتُ اليومَ بالتَّزكِ شرَّها . . . لعلَّي غداً في الحشرِ أكْفَى شَرارَهاَ قَطَفْتُ أزاهيرَ الصَّبابةِ في الصِّبا . . . وقد صار عاراً أن أَشُمَّ عَرارَهاَ فلو صائداتُ القلبِ أقْبَلْنَ كالْمَهاَ . . . وقبَّلْنَ رأسِي ما قِبلْتُ مَزارَهاَ وقد كنتُ أوْدَعتُ الحِجاَ فاسْتَردَّهُ . . . إلى النَّفسِ شَيْبٌ قد أعاد وَقَارَها وكان شَبابي شَبَّ نارَ صَبابتي . . . فمُذْ لاحَ نُورُ الشَّيْبِ أخمدَ نارَهاَ تُرَى شيْبَتي ما عُذْرُها لشَبيبتَي . . . وقد صَبَغتْ قبل الكمالِ عِذارَهاَ تبسَّمَ ثَغْرُ الشِّعرِ فيها تعجُّباً . . . لها إذْ رَأَى ليلَ السّبَالِ نهارَهاَ فما زار وكْرَ الشّعر فيها غُرابُه . . . ولا دارَ حتى اسْتوطَن البازُ دارَهاَ