واسْلَمْ ودمْ في عِزَّةٍ أيَّامُها . . . لِلِقائِه لبِستْ حُلَى الأعْيادِ
وبعد هذا الفصل : مولايَ ، هذه نَفْثَةُ مصدُور ، وغُلالةُ صُادٍ لولاك لم تُرْوَ بها الصُّدور ، وبَدِيهَةُ غرِيبٍ من الأوطان والأحِبَّة مهْجُور ، والطَّبع وإن كان في حَلْبتِه جَواد ، فقد يكْبُو الجَواد ، وقد يبْخل الجوَاد ، ولكنَّني أقول كما قال ابن عَبَّاد :
أما لولاكَ ما رأتْنِي القَوافِي . . . في وِهادٍ من أرْضِها ونِجَادِ
إن خَيْرُ المُدَّاحٍ مَن مَدحَتْهُ . . . شعراءُ البلادِ في كلِّ نادِ
والسلام .
فأجاب :
هذِي درَارٍ نُورُها لِيَ هادِي . . . وشِهابُها رُجُمٌ على الأضْدادِ
أم رَوْضةٌ بسَمتْ ثغورُ زهورِها . . . أم حُلَّةٌ وْشِيتْ من الأبْرادِ
أم تلك أبياتٌ البِناَ . . . رُفِعتْ على عُمْدٍ رَفَعْنَ عِمادِي
بُنِيتْ بأيْدِي فِكْرِ قُسِّ خفَاجةٍ . . . تبَّت أيادِي فكرِ قُسِّ إيادِ
مولايَ يا فرْدَ الوجودِ فضائلاً . . . وشمائلاً يا أوْحدَ الآحادِ
قد كنتُ أسمعُ عن فضائِلِك التي . . . شنَّفْنَنِي من حاضرٍ أو بادَ
ولطالَما قد كنتُ أرجو المُلْتَقَى . . . وتُبَعِّد الآمالُ طولَ بِعادِي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 223
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٢٣