المولى عبد الرحمن بن عِماد الدِّين الشَّامِيّ الْحَنَفيّ
وهو إذ ذاك مُفتِيها ، وناشِرُ لواءِ الإفادة بنادِيها ، ومُحي من رسومِ المدارس كلَّ دائِرٍ بها ودارِس .
إن جاد فجُودُة تَمِيمةً للعدم ، أو وَعَد فوعْدُه للغِنَى سَلَم ، مع صِدْق مقالٍ ، تُعْقَد منه الأقوالُ بالأفعال .
إذا ذُكِر ما فيه من محاسِن الصِّفات ، سجَدتْ له الخناصِر كأنه آياتُ سَجْدات ، أو سُرِدَت نُعُوتُه فكلُّ نعتٍ مقطوع ، وكلُّ وصفٍ تابِعٌ له ، وهْو مَتْبوع .
وقد مُتِّعْتُ منه بما هو ألذُّ من نَيْل الوَطَر ، وليس العَيان كالخَبَر ، وهَبَّت عليَّ رِيحُ إقْبالِه قَبول وجَنُوب ، وأطْربَتْني أنفاسُه والكريمُ طَروب ، وصَرْفُ الزَّمان مغلولُ اليديْن ، والزمانُ مُنقَادُ لجمْعِ الشَّمل ، كأنه عليه دَيْن ، فقِلْنا في ظِلِّه الظِّليل ،
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 221
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٢١